الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
381
تفسير روح البيان
أربعين يوما في كل يوم أربعين مرة أعانه اللّه وأعزه فلم يحوجه لأحد من خلقه وفي الأربعين الإدريسية يا عزيز المنيع الغالب ملى امره فلا شيء يعادله قال السهروردي رحمه اللّه من قرأه سبعة أيام متواليات كل يوم ألفا أهلك خصمه وان ذكره في وجه العسكر سبعين مرة ويشير إليهم بيده فإنهم ينهزمون وَلَقَدْ أَرْسَلْنا اى وباللّه قد بعثنا نُوحاً إلى قومه وهم بنوا قابيل وهو الأب الثاني وَإِبْراهِيمَ إلى قومه أيضا وهم نمرود ومن تبعه ذكر اللّه رسالتهما تشريفا لهما بالذكر ولأنهما من أول الرسل وأبوان للأنبياء عليهم السلام فالبشر كلهم من ولد نوح والعرب والعبرانيون كلهم من ولد إبراهيم وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا اى في نسلهما النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ بأن استنبأنا بعض ذريتهما وأوحينا إليهم الكتب مثل هود وصالح وموسى وهارون وداود وغيرهم فلا يوجد نبي ولا كتاب الا وهو مدل إليهما بأمتن الأسباب وأعظم الإنسان فَمِنْهُمْ اى فمن ذرية هذين الصنفين أو من المرسل إليهم المدلول عليهم بذكر الإرسال والمرسلين يعنى پس بعضي از انها كه أنبياء بر ايشان آمدند مُهْتَدٍ اى الحق يعنى ايمان آورده بكتاب ونبي وثابت شد بر دين خود وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ خارجون عن الطريق المستقيم فيكونون ضالين لا محالة ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا اى ثم أرسلنا بعدهم رسلنا والضمير لنوح وإبراهيم ومن أرسلا إليهم من الأمم يعنى بعد از نوح وهود وصالح را وبعد از إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب ويوسف را أو من عاصرهما من الرسل ولا يعود إلى الذرية فان الرسل المقفى بهم من الذرية يقال قفا أثره اتبعه وقفى على اثره بفلان اى اتبعه إياه وجاء به بعده والآثار جمع اثر بالكسر تقول خرجت على اثره اى عقبه فالمعنى اتبعنا من بعدهم واحدا بعد واحد من الرسل قال الحريري في درة الغواص يقال شفعت الرسول بآخر اى جعلتهما اثنين فإذا بعثت بالثالث فوجه الكلام أن يقال عززت بثالث اى قويت كما قال تعالى فعززنا بثالث فان واترت الرسل فالأحسن أن يقال قفيت بالرسل كما قال تعالى ثم قفينا على آثارهم برسلنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ اى أرسلنا رسولا بعد رسول حتى انتهى إلى عيسى بن مريم فأتينا به بعدهم يعنى واز پى در آورديم اين رسل را وتمام كرديم أنبياء بني إسرائيل را بعيسى ابن مريم فأول أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ دفعة واحدة وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ المؤمنين الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ اى عيسى في دينه كالحواريين واتباعهم رَأْفَةً وهي اللين وَرَحْمَةً وهي الشفقة اى وقفينا رأفة اى أشد رقة على من كان يتسبب إلى الاتصال بهم ورحمة اى رقة وعطفا على من لم يكن له سبب في الصلة بهم كما كان الصحابة رضى اللّه عنهم رحماء بينهم حتى كانوا أذلة على المؤمنين مع أن قلوبهم في غاية الصلابة فهم أعزة على الكافرين قيل أمروا في الإنجيل بالصفح والاعراض عن مكافأة الناس على الأذى بدى را بدى سهل باشد جزا * اگر مردى أحسن إلى من اسا وقيلى لهم من لطم خدك الأيمن قوله خدك الأيسر ومن سلب ردآءك فأعطه قميصك